دراسة جدوى المتجر الإلكتروني ليست ملفاً تقدّمه لأحد، بل حساب تعمله لنفسك قبل أن تدفع ريالاً. تحتاج أربعة أرقام فقط: التكاليف التأسيسية، وتكلفة كل طلب، والتكاليف الثابتة الشهرية، وعدد الطلبات الذي تتعادل عنده. هذه الصفحة تحسبها كلها أمامك بمنتج واحد حقيقي.

كل الأرقام هنا مبنية على الطلب النموذجي نفسه المستعمل في بقية صفحات الأرقام في هذا الموقع: بيع بـ 149 ريالاً، ومنتج واصل بـ 45، وضريبة 19.43، ورسوم بوابة 3.73، ومخصص مرتجعات 4.47، وتكلفة إعلان 40 للطلب. لن تجد هنا رقماً يخالف صفحة أخرى، وإن وجدت فأبلغنا.

ما دراسة الجدوى ولماذا تحميك؟

دراسة الجدوى هي أن تكتب أرقام مشروعك قبل أن تصرفها، ثم تنظر هل يبقى منها شيء. هذا كل شيء. ليست ملفاً بخمسين صفحة، وليست شهادة تحصل عليها من مكتب، وليست شرطاً نظامياً لفتح متجر إلكتروني في السعودية. هي ورقة واحدة فيها أربعة أرقام، ومن يكتبها بصدق يعرف قبل أن يبدأ إن كان مشروعه يعمل أم لا.

ولماذا تحميك تحديداً؟ لأن الخسارة في التجارة الإلكترونية نادراً ما تأتي دفعة واحدة. تأتي على شكل مئتي ريال في الشهر لا تلاحظها، ثم تكتشف بعد ثمانية أشهر أنك أنفقت ستة عشر ألفاً ولم تربح. من كتب أرقامه من البداية يرى هذا في الشهر الثاني، ومن لم يكتبها يراه بعد أن يخسر.

الفرق بين دراسة الجدوى ودراسة الجدوى الفارغة

أغلب ما ستجده حين تبحث عن نموذج دراسة جدوى هو جدول بخانات فارغة: «التكاليف التأسيسية: ......». هذا ليس نموذجاً، بل قائمة عناوين. الخانة الفارغة لا تعلّمك كيف تملؤها، والقيمة كلها في الملء لا في العنوان.

لذلك هذه الصفحة مكتوبة بالعكس: منتج واحد محدد، محسوب من أوله إلى آخره، وكل خانة فيه مملوءة برقم. إن كان منتجك مختلفاً فبدّل الأرقام واتبع الطريقة نفسها. الطريقة هي الدرس، لا الرقم.

الأربعة أرقام التي تحتاجها فعلاً

  1. التكاليف التأسيسية. ما تدفعه مرة واحدة قبل أول بيعة.
  2. التكلفة المتغيرة لكل طلب. ما يخرج من جيبك في كل مرة يشتري فيها أحد.
  3. التكاليف الثابتة الشهرية. ما تدفعه كل شهر حتى لو لم تبع شيئاً.
  4. نقطة التعادل. عدد الطلبات الشهري الذي تتساوى عنده أرباحك مع مصاريفك.

من عرف هذه الأربعة يستطيع أن يجيب على كل سؤال آخر: كم أحتاج رأس مال؟ متى أربح؟ هل أستقيل من عملي؟ هل أرفع السعر؟ كل واحد منها فرع من الأربعة، لا سؤال مستقل.

متى تعمل الدراسة

قبل الإنفاق، لا بعده. وهذا يبدو بديهياً، لكن ما يحدث فعلياً أن التاجر يشتري النطاق ويفتح المتجر ويصمم الشعار، ثم يجلس ليحسب. حينها لم تعد الدراسة أداة قرار، بل صارت تبريراً لقرار اتُّخذ.

الوقت الصحيح هو بعد أن تختار المنتج مباشرة وقبل أن تدفع أي شيء غير سعر العينة. عندها تعرف سعر المورد وسعر السوق، وهما المدخلان الوحيدان اللذان لا يمكن تخمينهما.

ما الذي لا تفعله دراسة الجدوى

ولأن الصدق يبدأ من هنا: هذه الورقة لا تعرف هل سيشتري الناس منتجك. لا يوجد جدول في الدنيا يجيب على ذلك، والذي يدّعي غير هذا يبيعك طمأنينة لا معلومة. الدراسة تجيب على سؤال أضيق وأهم: لو اشتروا، هل يبقى لي شيء؟

الفرق بين السؤالين هو الفرق بين نوعي الفشل. النوع الأول أن لا يشتري أحد، وتكتشفه في أسبوعين وبألف ريال وتنتقل إلى منتج آخر. والنوع الثاني أن يشتروا وتخسر أنت في كل عملية، وهذا لا تكتشفه إلا بعد شهور لأن الطلبات تصلك والرسائل تأتيك وكل شيء يبدو ناجحاً. دراسة الجدوى تمنع النوع الثاني وحده، وهو الأخطر.

رسم يوضح الأرقام الأربعة التي تتكون منها دراسة جدوى المتجر الإلكتروني الأرقام الأربعة لدراسة الجدوى: التكاليف التأسيسية، وتكلفة الطلب، والتكاليف الثابتة الشهرية، ونقطة التعادل التكاليف التأسيسية 3,160 ريال تكلفة الطلب 36.37 ريال الثابتة الشهرية 300 ريال نقطة التعادل 9 طلبات
الأرقام الأربعة لدراسة الجدوى: التكاليف التأسيسية، وتكلفة الطلب، والتكاليف الثابتة الشهرية، ونقطة التعادل

التكاليف التأسيسية

هذه هي الأموال التي تخرج من حسابك قبل أن يدخل ريال واحد. لا تخلطها بالمصاريف الشهرية، فالخلط بينهما هو أشهر خطأ في دراسات الجدوى العربية، ويجعل نقطة التعادل خاطئة تماماً.

الجدول أدناه هو ميزانية «جادة» لمتجر دروب شيبنج سعودي، وهي البنود نفسها المنشورة في صفحة تكلفة إنشاء متجر إلكتروني بلا تغيير رقم واحد. الفرق الوحيد أن الإعلان مفصول هنا، لأنه ليس تكلفة تأسيس بل وقود تشغيل.

البندالمبلغ (ريال)مرة واحدة أم سنوي؟هل يمكن تأجيله؟
اشتراك المنصة للسنة الأولى1,200سنوينعم — ابدأ بخطة مجانية
الدومين60سنويلا — هو عنوانك
الاستضافة0داخل المنصة
السجل التجاري200سنوينعم — وثيقة العمل الحر مجانية
اشتراك الغرفة التجارية400سنويمرتبط بالسجل
توثيق معروف0لا تؤجله، فهو مجاني
قالب مدفوع500مرة واحدةنعم — القالب الجاهز يكفي
المحتوى والتصوير800مرة واحدةلا — هذا بند البيع نفسه
شراء مخزون مقدماً0الدروب شيبنج لا يطلبه
مجموع التأسيس3,160

ثلاثة أشياء في هذا الجدول تستحق التوقف. الأول أن شراء المخزون صفر، وهذا هو الفارق الأكبر بين المتجر الإلكتروني والمحل، وهو سبب وجود هذه الصناعة أصلاً. الثاني أن أغلى بند ليس البرنامج بل المحتوى والتصوير، وهذا صحيح ومنطقي لأن ما يبيع هو الصورة لا الموقع. الثالث أن أربعة من البنود قابلة للتأجيل، أي أن الرقم 3,160 ليس شرطاً للبدء.

ثلاث ميزانيات، لا واحدة

صفحة تكلفة المتجر تنشر ثلاثة مجاميع للسنة الأولى شاملةً الإعلان: 810 ريال لميزانية البداية، و7,660 ريالاً للميزانية الجادة، و36,700 ريال للميزانية الاحترافية. هذه الصفحة تعمل على الميزانية الوسطى، لأنها الأقرب لمن يقرأ دراسة جدوى أصلاً.

لاحظ أن 7,660 تساوي 3,160 تأسيساً زائد 4,500 إعلاناً لثلاثة أشهر. سترى بعد قليل أن نموذج الاثني عشر شهراً في هذه الصفحة ينفق على الإعلان في أول ثلاثة أشهر 1,940 ريالاً فقط، أي أقل من 4,500. هذا ليس تناقضاً: 4,500 سقف ميزانية تضعه، و1,940 إنفاق فعلي مرتبط بعدد الطلبات. الفرق بينهما هو الفرق بين ما تخصصه وما تصرفه.

كم رأس مال يجب أن يكون في حسابك

الرقم العملي: 3,160 تأسيساً زائد 1,940 إعلاناً لأول ثلاثة أشهر، أي نحو 5,100 ريال. ثم أضف احتياطاً لا يقل عن عشرين بالمئة للأشياء التي لا تُحسب: منتج فاشل تشتري عينته، وشحنة تضيع، وشهر لا يبيع. الرقم الذي أنصح به هو 6,000 ريال متاحة.

وإن لم تكن تملكها فالباب لم يُغلق. ابدأ بالميزانية الصغرى في صفحة البدء بلا رأس مال: خطة مجانية، ووثيقة عمل حر بلا رسوم، وصور تصوّرها بجوالك، وميزانية إعلان أصغر. تتغير سرعة النمو، ولا يتغير النموذج.

ثلاثة أخطاء متكررة في تقدير التأسيس

الأول: حساب الشعار والهوية كبند كبير. يدفع كثيرون ألفين أو ثلاثة على هوية بصرية قبل أول بيعة. لا يوجد مشترٍ سعودي واحد امتنع عن الشراء بسبب شعار متوسط، بينما هناك آلاف امتنعوا بسبب صورة منتج سيئة. البند الذي يستحق المال هو التصوير لا الشعار.

الثاني: دفع سنة مقدماً لكل شيء. الاشتراك السنوي أرخص، صحيح، لكنه يقفل مالك في منصة لم تجربها ومنتج لم يثبت. ادفع شهرياً في أول ثلاثة أشهر ولو كلّفك أكثر بقليل، فالمرونة في هذه المرحلة أغلى من الخصم.

الثالث: نسيان العينات. لن تصل إلى منتج ناجح من أول محاولة. اطلب عينة كل منتج تفكر فيه جدياً، وضع في تقديرك ثلاث إلى خمس عينات في السنة الأولى. هذا بند حقيقي لا يظهر في أي جدول تجده على الإنترنت، وهو من أفضل ما تنفقه لأنه يمنعك من الإعلان لمنتج لم تره بعينك.

التكاليف المتغيرة لكل طلب

التكلفة المتغيرة هي كل ما يخرج منك بسبب طلب معين. إن لم يأتِ الطلب لم تدفعها. وهي القلب الحقيقي لأي دراسة جدوى، لأن الفرق بين سعر البيع وبينها هو ما يسميه المحاسبون «هامش المساهمة»، وهو الرقم الذي يدفع تكاليفك الثابتة.

البندالمبلغ (ريال)على ماذا يُحسب
سعر البيع للعميل149.00شامل الضريبة
ضريبة القيمة المضافة-19.43149 مقسومة على 1.15 مضروبة في 0.15
تكلفة المنتج واصلاً (38 منتج + 7 شحن)-45.00لكل قطعة
رسوم بوابة الدفع 2.5%-3.73على المبلغ المحصل
مخصص المرتجعات 3%-4.47على سعر البيع
الربح قبل الإعلان76.37هذا هو سقفك
تكلفة الإعلان لكل طلب-40.00الإنفاق الإعلاني مقسوماً على الطلبات
هامش المساهمة للطلب36.37هامش 24.4%

اقرأ السطرين الغامقين معاً. 76.37 هو سقفك المطلق: لو أعلنت بلا ريال واحد لما ربحت أكثر من ذلك في الطلب. و36.37 هو واقعك بعد أن تدفع لسناب شات أو تيك توك ثمن العميل. الفرق بينهما، أي 40 ريالاً، هو أكبر بند في مشروعك كله وأكثرها تقلباً.

لماذا تُحسب تكلفة الإعلان لكل طلب لا شهرياً

لأن الشهري لا يقول شيئاً. أنفقت 2,000 ريال في الشهر: هل هذا جيد أم سيئ؟ لا أحد يعرف حتى تقسمها على عدد الطلبات. 2,000 على خمسين طلباً تساوي 40 للطلب وهو وضع صحي، و2,000 على عشرين طلباً تساوي 100 للطلب وهو مشروع خاسر بلا نقاش.

هذا هو الرقم الذي يجب أن تعرفه كل أسبوع. طريقة حسابه بسيطة: كل ما أنفقته على الإعلان هذا الأسبوع، مقسوماً على عدد الطلبات المدفوعة التي جاءت فيه. لا تعقّد الأمر أكثر من ذلك في سنتك الأولى.

البنود التي ينساها الناس هنا

  • الضريبة. السعر المعروض شامل الضريبة، فجزء منه ليس لك. من ينسى هذا يبالغ في تقدير ربحه بنحو 13% من سعر البيع. التفاصيل في صفحة ضريبة القيمة المضافة.
  • المرتجعات. ثلاثة بالمئة قاعدة أولى للأدوات المنزلية. الملابس والأحذية تحتاج ستة إلى ثمانية.
  • الشحن الدولي. موجود هنا داخل الـ 45، وكثيرون يحسبون 38 وينسون السبعة.
  • رسوم البوابة. صغيرة في الطلب الواحد، لكنها على كل عملية بلا استثناء.

طريقة البناء الكاملة للسعر، بما فيها الجمارك ومتى تظهر، مشروحة في صفحة تسعير المنتجات. إن كان هامش المساهمة عندك أقل من عشرين ريالاً، ارجع إلى تلك الصفحة قبل أن تكمل هذه.

شاشة قاعدة التسعير التلقائي في لوحة تحكم دروبشيب
شاشة قاعدة التسعير التلقائي في لوحة التحكم وتظهر فيها نسبة الربح أو المبلغ المضاف وحقل التقريب

التكاليف الثابتة الشهرية

التكلفة الثابتة هي ما تدفعه في الشهر سواء بعت مئة طلب أو صفراً. وهي البند الذي يقتل المتاجر الصغيرة بهدوء، لأنه لا يتناسب مع حجمك: مئة ريال شهرياً على خمسة طلبات كارثة، وعلى مئة طلب لا تكاد تُذكر.

البندالأساس السنوي (ريال)شهرياً (ريال)
اشتراك المنصة1,200100
الدومين605
السجل التجاري والغرفة التجارية60050
القالب المدفوع (موزعاً على سنة)50042
المحتوى والتصوير (موزعاً على سنة)80067
أدوات ورسائل وبريد43236
المجموع3,592300

لا تجمع هذا الجدول مع جدول التأسيس. هما المال نفسه منظوراً إليه بطريقتين: الأول يقول ما تدفعه مقدماً، والثاني يوزّع المبلغ السنوي نفسه على اثني عشر شهراً حتى تصبح نقطة التعادل قابلة للحساب. البند الوحيد الزائد هنا هو «أدوات ورسائل وبريد» بـ 36 ريالاً شهرياً، لأنه مصروف جارٍ لا يُدفع مقدماً. من يجمع الجدولين يحسب ماله مرتين ويظن مشروعه أسوأ مما هو.

كيف تخفّض هذا الرقم في البداية

الرقم 300 ليس قدراً. اشتراك المنصة بمئة ريال شهرياً يمكن أن يكون صفراً على خطة مجانية حتى أول عشرين طلباً. والقالب المدفوع يمكن تأجيله فيصبح صفراً. والمحتوى المصوَّر يمكن أن تصوّره بجوالك بدل أن تدفع 800 ريال.

افعل ذلك وتنزل تكاليفك الثابتة إلى نحو 91 ريالاً شهرياً، وتنزل معها نقطة التعادل من تسعة طلبات إلى ثلاثة. هذه أهم فكرة في الصفحة كلها: التكاليف الثابتة هي المتغير الوحيد الذي تتحكم فيه تماماً، والإعلان والمنتج ليسا كذلك.

نقطة التعادل: الحساب

هنا القسم الذي تُكتب عنه المقالات ولا تُحسب فيه. المعادلة سطر واحد:

نقطة التعادل = التكاليف الثابتة الشهرية ÷ هامش المساهمة للطلب

بأرقامنا: 300 مقسومة على 36.37 تساوي 8.25. ولأن ثمن أربعة أعشار الطلب لا يُشترى، نقرّب لأعلى دائماً. إذاً نقطة التعادل تسعة طلبات في الشهر. تحت التسعة أنت تخسر، وفوقها تربح، وعندها بالضبط تعمل بلا مقابل.

هذا الرقم أهم من كل ما سبقه لأنه قابل للقياس يومياً. تسعة طلبات شهرياً تعني طلباً كل ثلاثة أيام تقريباً، وهو هدف يستطيع أي متجر جديد أن يعرف بسرعة هل يقترب منه أم لا.

ولماذا الرقم ليس ثابتاً

لأن هامش المساهمة نفسه يتحرك مع تكلفة الإعلان، وهذا ما لا تقوله أغلب الصفحات العربية. الجدول أدناه يعيد الحساب عند كل تكلفة إعلان محتملة، وكلها أرقام واقعية في السوق السعودي لا افتراضات:

تكلفة الطلب الإعلانية (ريال)هامش المساهمة (ريال)نقطة التعادل (طلبات شهرياً)
2254.376
3046.377
4036.379
5026.3712
5521.3715
6016.3719
6511.3727
760.37811

اقرأ السطر الأخير مرتين. عند تكلفة إعلان 76 ريالاً للطلب تحتاج 811 طلباً في الشهر لتتعادل، أي أن المشروع انتهى عملياً. ولاحظ أن 76 ليست ضعف 40، بل أقل من ضعفها بقليل. هذا هو السلوك الذي يفاجئ الجميع: نقطة التعادل لا ترتفع بالتناسب، بل تنفجر.

ولاحظ ما بين 40 و50: عشرة ريالات فقط ترفع نقطة التعادل من تسعة طلبات إلى اثني عشر، أي بزيادة الثلث. عشرة ريالات في بند واحد، والمنتج نفسه، والسعر نفسه.

لتضع أرقامك أنت بدل أرقام المثال، استعمل حاسبة أرباح دروبشيب. غيّر سعر البيع وتكلفة المنتج وتكلفة الإعلان وانظر كيف يتحرك الصافي قبل أن تشتري شيئاً.

حاسبة أرباح دروبشيب وقد مُلئت بأرقام المنتج المرجعي
حاسبة الأرباح في الموقع وقد مُلئت بأرقام المنتج المرجعي: تكلفة 45 ونسبة ربح 230٪ ومئة مبيعة في الشهر، والربح الشهري يظهر بجانبها

نقطة التعادل بالريال لا بالطلبات

بعض الناس يفضّل الرقم بالمبيعات. اضرب نقطة التعادل في سعر البيع: تسعة طلبات في 149 ريالاً تساوي 1,341 ريالاً مبيعات شهرية. هذا هو الحد الذي تحته لا يغطي متجرك نفسه.

وانتبه إلى الفخ: 1,341 ريالاً مبيعات لا تعني 1,341 ريالاً في جيبك، ولا حتى قريباً منها. المبيعات ليست دخلاً، والخلط بينهما هو السبب الأول لانهيار المتاجر التي «تبيع جيداً».

تعادل الشهر وتعادل المشروع: رقمان مختلفان

هناك تعادلان لا تعادل واحد، وخلطهما يجعل التاجر يظن نفسه رابحاً قبل أوانه بكثير.

تعادل الشهر هو ما حسبناه للتو: تسعة طلبات تغطي مصاريف الشهر. تصل إليه فيتوقف نزيف هذا الشهر تحديداً.

تعادل المشروع هو أن تسترد كل ما خسرته في الأشهر السابقة. لو خسرت 1,008 ريالات في أول ثلاثة أشهر، فأنت تحتاج بعدها 1,008 ريالات أرباحاً قبل أن تكون قد استعدت مالك أصلاً. بهامش مساهمة 36.37 وثابتة 300، شهرٌ فيه عشرون طلباً يعطيك 427 ريالاً، أي أنك تحتاج أكثر من شهرين إضافيين لمجرد العودة إلى الصفر.

لهذا يبدو العمود الأخير في جدول الاثني عشر شهراً محبطاً في نصفه الأول. هو لا يقيس شهرك، بل يقيس مشروعك. والتاجر الذي يحتفل بأول شهر موجب وينسى أنه ما زال سالباً بألف ريال هو نفسه الذي يتفاجأ بعد سنة أنه «ربح» ولا يجد المال.

نموذج 12 شهراً

الآن نجمع كل ما سبق في جدول واحد. الافتراض: متجر يبدأ من الصفر، ينمو ببطء واقعي، وتنزل تكلفة طلبه الإعلانية تدريجياً مع تحسن المحتوى وعودة العملاء. كل الأرقام بالريال ومقرّبة إلى أقرب ريال.

الشهرالطلباتتكلفة الطلب الإعلانيةربح قبل الإعلانالإنفاق الإعلانيالتكاليف الثابتةالصافيالتراكمي
14120305480300-475-475
2885611680300-369-844
31265916780300-164-1,008
416551,22288030042-966
520501,5271,000300227-739
625481,9091,200300409-330
730452,2911,350300641311
834442,5971,4963008011,112
938422,9021,5963001,0062,118
1042423,2081,7643001,1443,262
1146413,5131,8863001,3274,589
1250403,8192,0003001,5196,108

مجموع السنة: 325 طلباً، ومبيعات 48,425 ريالاً، وصافي تراكمي 6,108 ريالات. وصافي الشهر الثاني عشر 1,519 ريالاً، وهو الرقم نفسه المنشور في صفحة أرباح الدروب شيبنج الحقيقية عند خمسين طلباً (1,518.50 مقرّباً). الصفحتان تحسبان الشيء نفسه بالطريقة نفسها.

ثلاث حقائق يقولها هذا الجدول ولا يقولها أحد

الأولى: أنت في الأحمر ستة أشهر كاملة. العمود الأخير لا يصبح موجباً إلا في الشهر السابع. من يتوقع ربحاً في الشهر الثاني سيتوقف في الشهر الثالث، وهو بالضبط الشهر الذي بدأت فيه الأرقام تتحسن. أعمق نقطة هي نهاية الشهر الثالث عند سالب 1,008 ريالات، وهذا هو المبلغ الذي يجب أن تكون مستعداً لخسارته قبل أن تربح ريالاً.

الثانية: النمو ليس هو الذي أنقذ الشهر السابع. انظر إلى العمود الثالث: تكلفة الطلب نزلت من 120 إلى 45. لو بقيت عند 120 ريالاً لكان صافي الشهر السابع سالب 1,309 ريالات رغم الطلبات الثلاثين. ما يقلب المشروع ليس عدد الطلبات، بل ثمن الطلب.

الثالثة: السنة كلها ربحت 6,108 ريالات. اقسمها على اثني عشر شهراً تحصل على 509 ريالات شهرياً كمتوسط، مقابل عمل حقيقي كل أسبوع. هذا ليس مشروعاً يغيّر حياتك في سنته الأولى، بل أصلٌ بنيته وسيبدأ من السنة الثانية من خمسين طلباً لا من أربعة.

ما الذي يفترضه هذا الجدول ولم يُكتب فيه

الجدول يفترض أنك بقيت. لا يوجد فيه شهر تسافر فيه، ولا شهر تمل فيه، ولا منتج ينفد من المورد. أضف واحداً من هذه فيتأخر كل ما بعده شهراً كاملاً، ويصبح التعادل التراكمي في الشهر الثامن لا السابع.

ويفترض أيضاً أن الاثني عشر شهراً متشابهة، والسنة السعودية ليست كذلك إطلاقاً. رمضان والعيدان واليوم الوطني والجمعة البيضاء والعودة للمدارس ترفع الطلب بوضوح، وترفع معه تكلفة الإعلان لأن الجميع يزايد على الجمهور نفسه في الأسبوع نفسه. عملياً هذا يعني أن صفَّين من الجدول سيكونان أفضل بكثير من المتوقع، وصفاً أو صفين بعدهما أسوأ. لا تبنِ قرارك على شهر موسم، ولا تيأس في الشهر الذي يليه: خذ متوسط ثلاثة أشهر متتالية، فهو الرقم الوحيد الذي يصلح للتخطيط.

صفحة التقارير في لوحة تحكم دروبشيب وفيها أرقام الشهر
صفحة التقارير في لوحة التحكم وتظهر فيها بطاقات عدد الطلبات وإجمالي المبيعات وإجمالي الربح ومتوسط قيمة الطلب لآخر 30 يوماً

ماذا لو؟

هذا هو القسم الذي يفصل دراسة الجدوى الحقيقية عن التمرين المدرسي. الجدول أعلاه صحيح في حالة واحدة: أن يسير كل شيء كما افترضت. ولن يسير. فماذا يحدث لو تحرك بند واحد؟

ماذا تغيّرهامش المساهمة (ريال)نقطة التعادل (طلبات)صافي الشهر عند 50 طلباً (ريال)
الحالة الأساس: إعلان 40، سعر 149، مرتجعات 3%36.3791,519
تكلفة الإعلان ترتفع 10 ريالات فتصير 5026.37121,019
تكلفة الإعلان ترتفع 20 ريالاً فتصير 6016.3719519
تنزل بالسعر إلى 129 لمجاراة منافس20.0715704
المرتجعات ترتفع إلى 8% (ملابس ومقاسات)28.92111,146
المورد يرفع سعره 5 ريالات فيصير 5031.37101,269
الثلاثة معاً: إعلان 50 ومرتجعات 8% ومورد 5013.9222396

اقرأ السطر الثاني قبل أي شيء

ارتفاع تكلفة الطلب الإعلانية عشرة ريالات فقط يأخذ منك 500 ريال في الشهر عند خمسين طلباً، وهو ثلث دخلك. عشرة ريالات. لا خطأ منك، ولا منتج فاشل، ولا عميل غاضب — فقط منافس جديد يزايد على الجمهور نفسه، أو موسم يرفع الأسعار على الجميع.

هذا هو الدرس الذي تعطيه دراسة الجدوى ولا يعطيه أي جدول ثابت: مشروعك حساس لبند واحد أكثر من حساسيته لكل البنود الأخرى مجتمعة. من عرف ذلك يقضي وقته على المحتوى الإعلاني وعلى إعادة العميل، ومن لم يعرفه يقضيه في تغيير ألوان المتجر.

والسطر الأخير هو الأصدق

ثلاثة تغيّرات صغيرة، لا كارثة في أي منها، تُنزل صافيك من 1,519 إلى 396 ريالاً. أي أن ما تعتقده «مشروعاً ناجحاً بخمسين طلباً» يمكن أن يصبح أربعمئة ريال شهرياً بلا أن ينهار شيء ظاهر.

ولهذا السبب تحديداً لا تُكتب دراسة الجدوى برقم واحد. تُكتب بثلاثة سيناريوهات: متفائل، ومتوقع، ومتشائم. وإن كان المتشائم يبقيك حياً، ابدأ. وإن كان المتشائم يعني إغلاق المشروع، فأنت لا تملك هامش أمان كافياً، ولا يهم كم يبدو المتفائل جميلاً.

ماذا لو زادت الطلبات بدل أن تنقص

عادل أن نذكر الاتجاه الآخر أيضاً. لو نزلت تكلفة طلبك إلى 30 ريالاً — وهو ممكن تماماً مع محتوى جيد وعملاء متكررين — يصبح هامش المساهمة 46.37، وتنزل نقطة التعادل إلى سبعة طلبات، ويصبح صافيك عند خمسين طلباً 2,019 ريالاً. البند نفسه الذي يمكن أن يهدمك هو نفسه الذي يمكن أن يضاعفك.

الافتراضات التي يجب أن تكتبها

كل رقم في هذه الصفحة يقف على افتراض. والفرق بين دراسة جدوى صادقة وأخرى مضلِّلة ليس في الأرقام، بل في هل كُتبت الافتراضات أم أُخفيت. الافتراض غير المكتوب هو المكان الذي تنهار منه الدراسات كلها، لأنه لا يمكن مراجعته ولا تصحيحه ولا حتى تذكّره بعد ستة أشهر.

هذه افتراضات هذه الصفحة، مكتوبة بلا تجميل:

  • سعر بيع 149 ريالاً يقبله السوق. لم نثبت ذلك، بل افترضناه. إثباته يكون بأول عشر عمليات بيع لا بالتحليل.
  • تكلفة المنتج واصلاً 45 ريالاً وتبقى ثابتة سنة. غير مضمون: المورد يرفع، والشحن يتغير.
  • تكلفة الطلب الإعلانية تنزل من 120 إلى 40 خلال سنة. هذا افتراض متفائل معتدل ويتطلب عملاً على المحتوى، وليس شيئاً يحدث وحده.
  • مخصص مرتجعات 3%. صحيح للأدوات المنزلية، وخاطئ تماماً للملابس.
  • لا موظف ولا مساعد. صحيح حتى نحو خمسين طلباً، ويسقط بعدها.
  • المتجر مسجل في ضريبة القيمة المضافة. الجدول يخصم الضريبة في كل طلب. من لم يبلغ حد التسجيل الإلزامي يختلف حسابه.
  • لا موسم استثنائي ولا انقطاع. اثنا عشر شهراً متشابهة، والسنة الحقيقية ليست كذلك.

كيف تراجع افتراضاتك عملياً

ضع تذكيراً كل ثلاثة أشهر واسأل عن كل افتراض سؤالاً واحداً: «هل ما زال صحيحاً؟». ثلاثة أشهر مدة كافية لظهور الحقيقة، وقصيرة بما يكفي لتغيير القرار قبل أن تكلفك كثيراً. أغلب من يخسر لم يخطئ في التقدير الأول، بل لم يراجعه أبداً.

واجعل المراجعة مكتوبة لا ذهنية. افتح الملف نفسه، وضع بجانب كل افتراض تاريخ اليوم والرقم الحقيقي الذي ظهر لك، واترك الرقم القديم مكانه بلا حذف. بعد ثلاث مراجعات سيكون أمامك خط زمني يريك في أي اتجاه يتحرك مشروعك، وهذه معلومة لا يعطيها لك أي جدول جديد مهما كان دقيقاً.

والافتراض الذي يستحق أعلى درجة انتباه هو تكلفة الطلب الإعلانية، لأنه الوحيد الذي يمكن أن يتغير بالكامل بسبب شخص آخر لا تعرفه، في أسبوع واحد، بلا إنذار.

متى تقول لا

دراسة جدوى لا تستطيع أن تقول «لا» ليست دراسة، بل تبرير. وهذه هي الأرقام التي إن ظهرت عندك فالجواب لا — أو «ليس بهذا المنتج وليس الآن».

  • هامش المساهمة أقل من 15 ريالاً للطلب. عندها نقطة التعادل عشرون طلباً وأكثر، وأي ارتفاع بسيط في الإعلان يمحوها. غيّر المنتج أو ارفع السعر، لا تبدأ.
  • الربح قبل الإعلان أقل من 50 ريالاً. تكلفة اكتساب العميل في السعودية تتراوح غالباً بين 22 و60 ريالاً. منتج ربحه قبل الإعلان 30 ريالاً لا يحتمل هذا السوق أصلاً.
  • سعر البيع أقل من 80 ريالاً. المنتج الرخيص لا يحتمل تكلفة إعلان سعودية. هذه ليست قاعدة أخلاقية بل حسابية.
  • لا تملك 3,000 ريال متاحة للخسارة. الجدول يقول إن أعمق نقطة سالب 1,008 في هذا النموذج، وواقعك قد يكون أسوأ. من يدخل بمال يحتاجه هذا الشهر يتخذ قرارات سيئة بالضرورة.
  • لا تملك ثماني ساعات أسبوعياً بشكل ثابت. ليست مشكلة مال بل وقت، وهي أشهر أسباب التوقف.
  • تحتاج دخلاً خلال ثلاثة أشهر. الجدول يقول إن أول شهر موجب هو الرابع، وأول تعادل تراكمي في السابع. من يحتاج المال قبل ذلك يجب أن يبحث عن طريق آخر.

الأرقام الصادقة عن ما يمكن أن تربحه فعلاً، بما فيها شهر ينتهي بخسارة صريحة، منشورة في صفحة أرباح الدروب شيبنج الحقيقية. اقرأها قبل أن تقرر، لا بعده.

«لا» لا تعني الإغلاق دائماً

في أغلب الحالات لا يكون الجواب «لا تفتح متجراً»، بل «لا تفتحه بهذا المنتج». بدّل المنتج إلى فئة سعرية أعلى، أو ارفع سعرك ثلاثين ريالاً وحسّن صفحتك لتبرّرها، وأعد الحساب. كثير من المشاريع التي بدت مستحيلة صارت ممكنة بتغيير رقم واحد في الجدول.

والأخطاء التي تحوّل مشروعاً حسابُه سليم إلى مشروع فاشل مجموعة في صفحة أخطاء المتاجر الجديدة. الحساب الصحيح شرط ضروري لا كافٍ.

نموذج جاهز للنسخ

انسخ ما يلي في أي ملف جداول وضع أرقامك مكان أرقامنا. لا تحتاج أكثر من هذا، ومن يبني ملفاً بعشرين صفحة يهرب من القرار لا يستعد له.

الجزء الأول: الطلب الواحد

  • سعر البيع شامل الضريبة: ......
  • ناقص الضريبة (السعر ÷ 1.15 × 0.15): ......
  • ناقص تكلفة المنتج واصلاً إليك: ......
  • ناقص رسوم بوابة الدفع (2.5% من السعر): ......
  • ناقص مخصص المرتجعات (3% من السعر): ......
  • = الربح قبل الإعلان: ......
  • ناقص تكلفة الإعلان لكل طلب: ......
  • = هامش المساهمة: ......

الجزء الثاني: الشهر

  • مجموع التكاليف الثابتة الشهرية: ......
  • نقطة التعادل = الثابتة ÷ هامش المساهمة، مقرّبة لأعلى: ......
  • نقطة التعادل بالمبيعات = نقطة التعادل × سعر البيع: ......

الجزء الثالث: السنة

اثنا عشر سطراً، كل سطر: الشهر، الطلبات المتوقعة، تكلفة الطلب الإعلانية، الربح قبل الإعلان، الإنفاق الإعلاني، الثابتة، الصافي، التراكمي. وسطر أخير للمجموع.

الجزء الرابع: ماذا لو

أعد حساب الجزء الأول ثلاث مرات: مرة بتكلفة إعلان أعلى عشرة ريالات، ومرة بسعر بيع أقل عشرين ريالاً، ومرة بمخصص مرتجعات مضاعف. إن بقي الثلاثة موجبة، ابدأ.

الجزء الخامس: الافتراضات

اكتب تحت الجدول كل افتراض بجملة واحدة وتاريخ. هذا الجزء هو الذي يجعل الملف مفيداً بعد ستة أشهر بدل أن يصبح أرقاماً لا تذكر من أين جاءت.

نموذج دراسة جدوى متجر إلكتروني بأجزائه الخمسة أجزاء نموذج دراسة الجدوى الخمسة بالترتيب: الطلب الواحد، ثم الشهر، ثم السنة، ثم ماذا لو، ثم الافتراضات الجزء 1 الطلب الواحد سعر البيع ناقص كل تكاليفه الجزء 2 الشهر الثابتة على هامش المساهمة الجزء 3 السنة 12 سطراً وعمود تراكمي الجزء 4 ماذا لو أعد الحساب ثلاث مرات الجزء 5 الافتراضات جملة وتاريخ لكل افتراض
أجزاء نموذج دراسة الجدوى الخمسة بالترتيب: الطلب الواحد، ثم الشهر، ثم السنة، ثم ماذا لو، ثم الافتراضات

الأسئلة الشائعة

كيف أعمل دراسة جدوى لمتجر إلكتروني؟

اكتب أربعة أرقام: التكاليف التأسيسية، وتكلفة كل طلب، والتكاليف الثابتة الشهرية، ثم اقسم الثابتة على ما يتبقى لك من الطلب الواحد لتحصل على نقطة التعادل. بعدها ابنِ جدول اثني عشر شهراً وأعد الحساب بثلاثة سيناريوهات. لا تحتاج أكثر من صفحة واحدة، وكل ما زاد عن ذلك تأجيل للقرار.

كم رأس مال أحتاج لفتح متجر إلكتروني؟

بالميزانية الجادة في هذه الصفحة: نحو 3,160 ريالاً تأسيساً و1,940 ريالاً إعلاناً لأول ثلاثة أشهر، أي نحو 5,100 ريال، ويُستحسن أن يكون المتاح 6,000 ريال مع الاحتياط. ويمكن البدء بنحو 810 ريال بخطة مجانية ووثيقة عمل حر وصور تصوّرها بنفسك، ويكون النمو أبطأ لا مستحيلاً.

ما نقطة التعادل وكيف أحسبها؟

هي عدد الطلبات الشهري الذي تتساوى عنده أرباحك مع مصاريفك. المعادلة: التكاليف الثابتة الشهرية مقسومة على ما يتبقى لك من الطلب الواحد بعد كل تكاليفه المتغيرة، مقرّبة لأعلى. بأرقام هذه الصفحة: 300 مقسومة على 36.37 تساوي 8.25، أي تسعة طلبات في الشهر.

كم طلباً أحتاج شهرياً لأربح فعلاً؟

تسعة طلبات تجعلك تتعادل فقط. ولتحصل على دخل جانبي محسوس تحتاج نحو خمسين طلباً شهرياً، وهي تعطي نحو 1,519 ريالاً صافياً بأرقام هذه الصفحة. والمسافة بين التسعة والخمسين تستغرق عادة من ستة إلى اثني عشر شهراً، لا أسابيع.

كم أخصص للإعلان؟

لا تفكر بميزانية شهرية أولاً، بل بتكلفة الطلب. اضبط حداً أعلى لتكلفة الطلب لا يتجاوز نصف ربحك قبل الإعلان — في مثالنا نحو 38 ريالاً — ثم أنفق ما دامت التكلفة تحته. عملياً هذا يعني نحو 750 إلى 1,000 ريال في الشهر الأول للاختبار، ثم إنفاقاً يرتفع مع الطلبات لا قبلها.

متى أعرف أن المشروع لا يستحق؟

حين يكون ما يتبقى لك من الطلب الواحد بعد كل التكاليف أقل من 15 ريالاً، أو حين يكون ربحك قبل الإعلان أقل من 50 ريالاً وأنت في سوق تكلفة الطلب فيه بين 22 و60. وكذلك حين تمر ثلاثة أشهر ولم تنزل تكلفة طلبك الإعلانية إطلاقاً. في الحالات الثلاث غيّر المنتج قبل أن تغيّر رأيك في المجال كله.

هل أحتاج محاسباً؟

لا تحتاجه لكتابة دراسة الجدوى، فهي حساب بسيط تقدر عليه بنفسك، ولا أحد يعرف أرقام منتجك مثلك. تحتاج محاسباً أو مستشاراً ضريبياً حين تقترب من حد التسجيل الإلزامي في ضريبة القيمة المضافة أو حين تبدأ الفوترة الإلكترونية، وهذه أمور تنظيمية لا حسابية.

الخطوة العملية التالية بسيطة: افتح الحاسبة وضع أرقام منتجك أنت في الجزء الأول من النموذج. إن خرج هامش مساهمة فوق عشرين ريالاً، افتح متجرك وابدأ الاختبار. وإن خرج تحت الخمسة عشر، ابحث عن منتج آخر أولاً — وستكون قد وفّرت على نفسك ثلاثة آلاف ريال وستة أشهر.